الشركات الرأسمالية بطبيعتها تعتمد على فكرة "العائد مقابل الاستثمار" . يعني كل دينار يصرفوه على العامل لازم يرجع لهم أكثر في شكل إنتاجية وربح. إذا حسّوا أن العامل ما يحققش هاد الهدف، يبدأو يشوفوه كـ"خسارة" بدال ما يكون "استثمار".
بالنسبة للرأسمالية، العامل موش إنسان بقدر ما هو "رأس مال بشري" (human capital)، يعني كيما أي آلة ولا مورد آخر في الشركة. إذا الآلة تعطلت ولا ما تعطيش الكفاءة المطلوبة، يستبدلوها بآلة جديدة. نفس المنطق يطبقوه على العمال: إذا نقص الإنتاج، بدل ما يحاولو يفهمو الأسباب ويصلحوها، يختارو أسهل حل بالنسبة ليهم وهو تغيير العامل.

الضغط التنافسي:
الشركات الرأسمالية تعيش في سوق تنافسية شرسة، وين أي تأخير ولا ضعف في الأداء ممكن يأثر على مكانتهم في السوق. هذيك علاش ما عندهمش الوقت ولا الصبر باش يحلو مشاكل العامل، لأنهم يشوفو أن "البديل متوفر" وسريع.
الإدارة الباردة:
الرأسمالية في الغالب تركز على الأرقام: كم ينتج العامل؟ كم يربح الشركة؟ ما يهتموش كثير بالجانب الإنساني، كالصحة النفسية، الظروف العائلية، ولا حتى رغبات العمال. حتى اللي يسموه "موارد بشرية" راهو مبني على استغلال أقصى طاقة ممكنة من الإنسان بدون ما يفقد الربح.
غياب الحماية الاجتماعية:
في كثير من الأنظمة الرأسمالية، العمال ما عندهمش حقوق قوية تحميهم، كيما عقود دائمة أو ضمانات. هذيك علاش الشركات تلقى سهل عليها تفصل العمال لما تنقص إنتاجيتهم، لأن القوانين غالباً تكون في صالح رب العمل.
في النهاية، الفلسفة الرأسمالية تركز على الربح على حساب الإنسانية، وهذا يبان واضح في طريقة تعاملهم مع أي نقص في الأداء.
