Loading...

تمويل ال في الجزائر Startups | Forum

DzTalents
DzTalents Dec 5 '24, 11:22AM
Yazid AGUEDALYazid AGUEDAL • 1st• 1st IT SYNERGY - General ManagerIT SYNERGY - General Manager 4m • 4 minutes ago

لنفرض انك رجل أعمال في الجزائر وقلنا لك ان هناك شاب او مجموعة شباب يملكون مشروعا طموحا، وهو مشروع واعد، سيهتم في بادئ الأمر، بعد دردشة قصيرة يقال لرجل الأعمال ان هذا النوع من المشاريع يسمى Startup, وأن نسبة نجاحه أقل من 20% في الدول المتقدمة، بعد هذة الجملة سيقول رجل الأعمال حتما ماذا يقول هؤلاء؟ هل أترك مئات المشاريع الممكنة في الجزائر بربحية شبه مضمونة وأخاطر بأموالي مع شباب في مشروع نسبة فشله أكثر من ثمانين بالمئة على الأقل؟
هذه المقدمة التي تبدو مثبطة هي واقع الحال الذي يجب أن نعترف به، الجزائر بلد فيه الكثير من الفرص في العديد من المجالات، رغم كل العراقيل، ما زالت العديد من المجالات للإستثمار تنتظر من يستثمر فيها، ناهيك عن المشاريع التجارية الصرفة. والمستثمر في أي مجال سيحسب حساباته قبل وضع أمواله في أي مشروع، والحديث الحالي عن تشجيع الشباب لإنشاء شركتهم والإبداع وتغيير العالم يجب أن يخرج من صناعة الوهم لحقيقة الميدان، وعدم مقارنة الجزائر بدول تتوفر فيها رؤوس الأموال ولا تتوفر فيه المشاريع الكلاسيكية المربحة لتشبع السوق وامتلائها، فتكون مشاريع التكنولوجيا و مشاريع ال Startups ملاذا لها، خصوصا لما تتوفر البيئة المناسبة.
اشكالية تمويل مشاريع الشباب في مجال Startups حقيقية في الجزائر , ولاحظوا اني استعمل المصطلح الأصلي ولا أستعمل المصطلح العربي "شركة ناشئة" لأنني لاحظت أنه هناك خلطا واضحا بين مفهوم المصطلح الإنجليزي ومفهوم الشركة المصغرة بالعربية، فأصبح اي شاب يملك مشروعا ولو كان مشروعا كلاسيكيا يسمى مشروعة شركة ناشئة، فأصبح كل شاب يجب أن يسطرطب ويسمى سطارطيبر لمجرد أنه سطارتا اي بدأ مشروعا، وهنا الخلط بين نوعية المشاريع التي كانت تدعم طرف ANSEJ و Cnac والمشاريع التي تدعى Startups، اظن ان الخطوة الأولى هي فصل المفهومين تماما والتفريق بينهما خصوصا في أذهان أصحاب المشاريع، بعد ذلك تدرس إشكالية التمويل جديا.
ال Startup مشروع يشبه ترك سيارة تسير بدون فرامل في منعرجات ومنحدرات صعبة على امل ان تنجو السيارة والسائق في الأخير، ببساطة لأن هذا النوع من الشركات يبدأ بفكرة لمنتج غير موجود غالبا في السوق، وتبحث الشركة عن فرصتها في السوق عبر تطوير منتجها دون ضمانات عن نجاح المنتج في حد ذاته، ولا عن نجاحه في السوق، فهي في رحلة بحث وتطوير قد تنجح وقد تفشل ، وهو نوع مختلف تماما عن الشركات المصغرة التي تطور منتجا معروفا في السوق، ومهمتها فقط أن تكون طرفا جديدا فيه مع إضافات معينة.
لذا فإن التمويل إشكالية حقيقية، وهنا يجب قول الحقيقة والخروج من الشعارات، يجب تشجيع الشباب نعم، ولكن يجب أيضا ان نقول الحقيقة، ويعلم هؤلاء ان مشروعا اي كان هو في الأخير بيزنس ويخضع لقواعد السوق، واي دينار سيتثمر في مشروعه يجب أن يكون مربحا لصاحبه، امر آخر مهم، ليس مطلوبا من كل الشباب أن ينشئ شركة، بل اقول انه من المفيد للشباب ان يكون موظفا مدة من الزمن حتى يعرف كيفية سير الشركات والمشاريع قبل أن يكون صاحب مشروع، وليس كل الناس يصلح لإنشاء شركات، فالكثير يكون ممتازا كموطف يرتقي في المسؤوليات، ولن يكون بنفس الكفاءة عندما يطلق مشروعا، فالأمر في الأخير مرتبط بالكفاءة والقدرة والإستعداد.